ابن حزم
125
المحلى
قال علي وهذا الخبر زائد على كل خبر ورد في هذه القصة ، والاخذ بالزيادة واجب . * وروينا عن عبد الرزاق عن ابن جريج : قلت لعطاء : صليت لنفسي الصلاة فنسيت أن أقيم لها ؟ قال عد لصلاتك أقم لها ثم أعد ( 1 ) . * ومن طريق محمد بن المثنى : ثنا ابن فضيل عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال : إذا نسيت الإقامة في السفر فأعد الصلاة . * وممن قال بوجوب الأذان والإقامة فرضا أبو سليمان وأصحابه ، وما نعلم لمن لم ير ذلك فرضا حجة أصلا ، ولو لم يكن الا استحلال رسول الله صلى الله عليه وسلم دماء من لم يسمع عندهم أذانا وأموالهم وسبيهم : لكفى ( 2 ) في وجوب فرض ذلك . وهو اجماع متيقن من جميع من كان معه من الصحابة رضي الله عنهم بلا شك ، فهذا هو الاجماع المقطوع على صحته ، لا الدعاوى الكاذبة التي لا يعجز أحد عن ادعائها ، إذا لم يزعه ( 3 ) عن ذلك ورع أو حياء . وبالله تعالى التوفيق * 316 مسألة ولا يلزم المنفرد أذان ولا إقامة ، فان أذن وأقام فحسن ، لان النص لم يرد بايجاب الاذان إلا على الاثنين فصاعدا ، وإنما قلنا : إن فعل فحسن ( 4 ) ، لأنه ذكر الله تعالى ، وقد يدعو إلى الصلاة من لعله يسمعه من مؤمني الجن ، ولا يجوز ( 5 ) الا في الوقت 317 مسألة ولا يلزم النساء فرضا حضور الصلاة المكتوبة في جماعة ، وهذا لا خلاف فيه ، ولا يجوز أن تؤم المرأة الرجل ولا الرجال ، وهذا ما لا خلاف فيه ، وأيضا فان النص قد جاء بان المرأة تقطع صلاة الرجل
--> ( 1 ) في اليمنية ( ثم عد ) ( 2 ) في اليمنية ( يكف ) وهو خطأ ( 3 ) في اليمنية ( لم يردعه ) ( 4 ) قوله ( لان النص لم يرد ) إلى هنا سقط من اليمنية ( 5 ) في المصرية ( فلا يجوز ) وما هنا أحسن *